الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

5

تفسير روح البيان

والغلب والغلبة كلاهما مصدر سَيَغْلِبُونَ سيغلبون فارس فِي بِضْعِ سِنِينَ البضع بالفتح قطع اللحم وبالكسر المنقطع عن العشرة ويقال ذلك لما بين الثلاث إلى العشر وقيل بل هو فوق الخمس دون العشر وفي القاموس ما بين الثلاث إلى التسع وفي كشف الاسرار البضع اسم للثلاث والخمس والسبع والتسع وفي تفسير المناسبات وذلك من أدنى العدد لأنه في المرتبة الأولى وهو مرتبة الآحاد وعبر بالبضع ولم يعين ابقاء للعباد في ربقة نوع من الجهل تعجيز الهم انتهى [ كفته‌اند كه ملك فارس يعنى خسرو پرويز شهريار وفرخان را كه دو أمير وى بودند ودو برادر با لشكر كران فرستاد وملك روم يعنى هرقل چون خبر يافت از توجه عسكر فارس خنس نام اميرش مهتر كرد بر لشكر خويش وفرستاد هر دو لشكر بأزرعات بهم رسيدند ] وهي أدنى الشام إلى ارض العرب والعجم فغلب الفرس على الروم وأخذوا من أيديهم بعض بلادهم وبلغ الخبر مكة ففرح المشركون وشمتوا بالمسلمين وقالوا أنتم والنصارى أهل كتاب ونحن وفارس أميون لان فارس كانوا مجوسا وقد ظهر إخواننا على إخوانكم فلنظهرن عليكم فشق ذلك على المسلين واغتموا فانزل اللّه الآية واخبر ان الأمر يكون على غير ما زعموا فقال أبو بكر رضى اللّه عنه للمشركين لا يقرّنّ اللّه أعينكم فو اللّه ليظهرن الروم على فارس بعد بضع سنين فقال أبيّ بن خلف اللعين كذبت اجعل بيننا أجلا اناحبك عليه والمناحبة المخاطرة فناحبه على عشرة ناقة شابة من كل واحد منهما : يعنى [ ضمان از يكديكر بستند هر آن يكى كه راست كوى بود آن ده شتر بستاند از ان ديكر ] وجعلا الاجل ثلاث سنين فأخبر أبو بكر رضى اللّه عنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال البضع ما بين الثلاث إلى التسع فزايده في الخطر ومادة في الاجل فجعلاهما مائة ناقة إلى تسع سنين فلما خشي أبى ان يخرج أبو بكر مهاجرا إلى المدينة أتاه فلزمه فكفل له عبد الرحمن ابن أبي بكر رضى اللّه عنهما فلما أراد أبى ان يخرج إلى أحد أتاه محمد بن أبي بكر رضى اللّه عنهما ولزمه فأعطاه كفيلا ثم خرج إلى أحد ومات أبى من جرح برمح رسول اللّه بعد قفوله اى رجوعه من أحد وظهرت الروم على فارس عند رأس سبع سنين [ وآن چنان بود كه چون شهريار وفرخان بر بعضي بلاد روم مستولى كشتند پرويز بغمازئ أرباب غرض بر دو برادر متغير كشت وخواستند كه يكى را بدست ديكر هلاك كند وهر دو بر صورت حال واقف شده كيفيت بقيصر روم عرضه كردند ودين ترسايى اختيار نمودند سپهدار لشكر روم شدند وفارسيانرا مغلوب ساخته بعضي از بلاد ايشان بگرفتند وشهرستان روميه آنكه بنا كردند ] ووقع ذلك يوم الحديبية وفي الوسيط فجاءه جبريل بهزيمة فارس وظهور الروم عليهم ووافق ذلك يوم بدر انتهى وأخذ أبو بكر الخطر من ورثة أبى فجاء به رسول اللّه فقال تصدق به [ أبو بكر رضى اللّه عنه آن همه بصدقه بداد بفرمان رسول ] وكان ذلك قبل تحريم القمار بقوله تعالى ( إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ ) والقمار ان يشترط أحد المتلاعبين في اللعب أخذ شئ من صاحبه ان غلب عليه والتفصيل في كراهية الفقه والآية من دلائل النبوة لأنها اخبار عن الغيب ثم إن القراءة المذكورة